الشيخ محمد صنقور علي البحراني

551

المعجم الأصولى

دال ومدلوله الطبيعة بما هي ، ومن هنا لا يكون لفظ الرجل استعمل في غير ما وضع له وهو الحصة الخاصة والتي هي الرجل المتصف بالعالمية ، بل هو مستعمل في معناه الموضوع ، وهكذا الكلام في لفظ العالم فإنّه مستعمل في معناه الموضوع له وهو طبيعة العالم ، وعليه نكون قد استفدنا مدلولين بواسطة دالين . هذا من جهة ما هو مستفاد من اللفظين ، وأمّا استفادة اختصاص موضوع الحكم بالحصّة الخاصّة وهي الرجل المتّصف بالعالميّة فهو ما يتم بواسطة النسبة الحاصلة عن اتّصاف الرجل بالعالميّة ، وهو أجنبي عمّا يدل عليه كلا اللفظين . * * * 238 - تعقّب الاستثناء لجمل متعددة والبحث في المقام عمّا لو وردت جمل متعدّدة في كلام متّصل ثمّ تعقّب هذه الجمل استثناء . فهل انّ هذا الاستثناء راجع إلى خصوص الجملة الأخيرة أو إلى تمام الجمل فيقتضي بذلك تخصيصها به جميعا ، أو انّ رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة هو القدر المتيقّن وتكون الجمل الأولى مجملة بسبب احتفافها بما يصلح للقرينيّة على تخصيصها . والمثال المعروف لذلك هو قوله تعالى وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا ، فإنّ قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ تابُوا تعقّب جملا متعدّدة ، وهي الأمر بالجلد والنهي عن قبول شهادتهم والحكم بالفسق . ومن هنا يقع البحث عن أن الاستثناء ، هل هو راجع إلى الجملة الأخيرة وبذلك تكون الجملتان